💦• يأجوج ومأجوج هما أمتان من بني آدم، كما ذكر العلماء، لكنهم يتميزون بالشدة والكثرة والبأس.
👈• قال الله تعالى عنهم:
“حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون” (سورة الأنبياء: 96).
👈 • ووصفهم النبي ﷺ بأنهم “يُفسدون في الأرض”.
أين هم الآن؟
- هم محبوسون خلف سد بناه ذو القرنين، كما ورد في سورة الكهف.
- السد يقف حائلاً بينهم وبين البشر، حتى يأتي الوقت الذي يأذن الله فيه بخروجهم.
ما قصة بناء السد؟
1⃣. جاء قوم يشتكون إلى ذو القرنين من فساد يأجوج ومأجوج وطلبوا مساعدته.
2⃣. ذو القرنين كان ملكًا صالحًا يجوب الأرض لنشر الخير وإقامة العدل.
3⃣ وافق ذو القرنين على بناء سد من الحديد والقطر (النحاس المصهور)، ليمنع فسادهم:
“فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا”
(سورة الكهف: 95).
4⃣ بعد بناء السد، عجز يأجوج ومأجوج عن تسلقه أو ثقبه.
متى سيخرجون؟
- سيخرجون في آخر الزمان كعلامة من علامات الساعة الكبرى.
- بعد خروجهم، ينتشرون بسرعة ويُفسدون في الأرض.
- قال النبي ﷺ:
“يأجوج ومأجوج يحفرون السد كل يوم حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم: ارجعوا فستفتحونه غدًا. فيعيده الله أشد مما كان، حتى إذا بلغت مدتهم وأراد الله أن يبعثهم على الناس حفروا حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم: ارجعوا فستفتحونه غدًا إن شاء الله. واستثنوا. فيرجعون إليه وهو كهيئته حين تركوه، فيفتحونه…” (رواه الترمذي).
ما مصير يأجوج ومأجوج؟
- عندما يخرجون، يدعو نبي الله عيسى عليه السلام المؤمنين للاحتماء في الجبال.
- يسلط الله عليهم دودة صغيرة تُصيب أعناقهم فيُهلكون جميعًا، فتتحول الأرض إلى جثثهم.
- ثم يُرسل الله طيورًا تحمل جثثهم وتلقيها في البحر، ويُنزل مطرًا يغسل الأرض.
ما الحكمة من قصتهم؟
1⃣. اختبار قدرة الله: يعجز البشر عن منع فسادهم، لكن الله يحبسهم ويهلكهم في وقته.
2⃣. التحذير من الظلم والفساد: فساد يأجوج ومأجوج مثال على مدى سوء عاقبة الظالمين.
3⃣. علامة من علامات الساعة: ظهورهم تذكير بنهاية الدنيا واقتراب الحساب.
فوائد مستخلصة:
1⃣. العدل والتخطيط: ذو القرنين قدم نموذجًا للقيادة الحكيمة.
2⃣. الاتكال على الله مع الأخذ بالأسباب: بناء السد لم يكن ليتم لولا توفيق الله.
3⃣. إيمان المؤمنين بالقضاء والقدر: المؤمنون في آخر الزمان يتوكلون على الله في مواجهة هذا البلاء.
4⃣. حتمية النهاية: خروج يأجوج ومأجوج يذكرنا بأن هذه الدنيا زائلة.
🌦️🌦️🌦️🌦️🌦️🌦️🌦️🌦️🌦️
ارتباط قصة يأجوج ومأجوج بسورة الكهف:
قصة يأجوج ومأجوج وردت في سورة الكهف ضمن قصة ذي القرنين. الله سبحانه وتعالى ذكر كيف أن ذو القرنين، الذي وهبه الله قوة ومُلكاً، جاب الأرض لنشر العدل والخير. أثناء رحلاته، وصل إلى قوم يشكون فساد يأجوج ومأجوج وطلبوا مساعدته.
الآيات المتعلقة بقصتهم:
“ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا. حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا. قَالُوا يَا ذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا”
(سورة الكهف: 92-94).
تفاصيل القصة في سورة الكهف:
1⃣. وصف القوم:
القوم الذين وجدهم ذو القرنين يعيشون قرب يأجوج ومأجوج كانوا ضعفاء وغير قادرين على مواجهة خطرهم. وصفهم القرآن بأنهم “لا يكادون يفقهون قولًا”، أي أن لغتهم أو حالتهم الاجتماعية كانت بدائية.
2⃣. بناء السد:
- وافق ذو القرنين على بناء السد بمساعدة القوم، ولكنه لم يأخذ منهم مالاً، وإنما طلب مشاركتهم في الجهد:
“فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا”. - استخدم الحديد والقطر (النحاس المصهور) لبناء سد قوي.
3⃣. منع يأجوج ومأجوج:
بعد بناء السد، أصبح يأجوج ومأجوج عاجزين عن التسلق أو النقْب فيه:
“فَمَا ٱسْطَـٰعُوٓا۟ أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا ٱسْتَطَـٰعُوا۟ لَهُۥ نَقْبًا” (سورة الكهف: 97).
4⃣. التوكّل على الله:
ذو القرنين اعترف أن بناء السد كان بتوفيق الله:
“قَالَ هَـٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّىۖ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّى جَعَلَهُۥ دَكَّآءَۖ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّى حَقًّۭا”
(سورة الكهف: 98).
🌦🌦🌦🌦🌦🌦🌦🌦🌦
الأحاديث المتعلقة بيأجوج ومأجوج وما يجب على المسلم فعله
1⃣ الإكثار من الدعاء والاستعاذة بالله:
النبي ﷺ علمنا أن نلجأ إلى الله عند ظهور الفتن، ومنها خروج يأجوج ومأجوج.
في الحديث:
“ويلٌ للعربِ من شرٍّ قد اقتربَ… فتح اليومَ من ردمِ يأجوجَ ومأجوجَ مثلَ هذا، وحلّق بإصبعِه الإبهامِ والتي تليها” (رواه البخاري ومسلم).
ما يفعله المسلم: الدعاء بالنجاة من الفتن.
2⃣. قراءة سورة الكهف:
سورة الكهف تحث على الصبر، التوكل على الله، وتذكير بقدرة الله على حماية المؤمنين من الفتن.
• قراءة السورة يوم الجمعة نور للمؤمن:
“من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين” (رواه النسائي).
3⃣. الدعاء والتوكل وقت خروجهم:
• عندما يخرج يأجوج ومأجوج، يُطلب من المؤمنين الاحتماء في الجبال والدعاء، كما في حديث النبي ﷺ:
“سيُرسل الله على يأجوج ومأجوج النغف في رقابهم، فيُصبحون فرسى كموت نفس واحدة” (رواه مسلم).
4⃣. التذكير بيوم القيامة:
خروج يأجوج ومأجوج علامة من علامات الساعة الكبرى، ويجب أن يدفعنا ذلك للإكثار من الطاعات والابتعاد عن الذنوب.
الدروس المستفادة:
1⃣. الإيمان بقدرة الله: القصة تبرز أن حماية البشرية من يأجوج ومأجوج كانت بأمر الله، وأن عودتهم ستكون بإرادته.
2⃣. الإعداد للفتن: قراءة سورة الكهف تهيئ المؤمن للتعامل مع الفتن.
3⃣. التوكل مع العمل: ذو القرنين لم يكتفِ بالدعاء، بل عمل بمشاركة القوم، مع التوكل على الله.
4⃣. الاستعداد للساعة: القصة تدعو المسلم لليقظة الدائمة، فالساعة قد تأتي فجأة.
