التعرف على الله بأسمائه وصفاته هو السبيل الأعظم لترسيخ الإيمان وزيادة اليقين
.
حين يدرك العبد أن الله هو الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء،
والعليم الحكيم الذي لا يُقدّر أمراً إلا لحكمة بالغة،
والغني الحميد الذي لا يحتاج إلى خلقه وهم الفقراء إليه، تزول من قلبه كل شكوك أو ريبة، ويملأ اليقين قلبه طمأنينة وسكينة.
الله عز وجل عادل لا يظلم أحداً، وما نراه من تفاوت في الأرزاق أو البلاء الذي يصيب بعض الناس إنما هو جزء من حكمته سبحانه.
👈 قد يكون البلاء تطهيراً للذنوب، وقد يكون رفعة للدرجات، وقد يكون تذكيراً بالرجوع إلى الله.
ما يقدّره الله على عباده من خير أو شر ظاهر هو في حقيقته خير محض للمؤمن، لأنه إما أن ينال به رحمة في الدنيا أو الآخرة، وإما أن يُختبر به ليزداد قرباً من الله.
🎀 الله عز وجل هو الرزاق الكريم، الذي يرزق من يشاء بغير حساب، وليس الفقر أو الضيق في العيش دليلاً على بخل أو نقص.
قال الله تعالى: “وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزۡقُهَا”، وهذا يبين أن الرزق كله بيد الله، يوسعه لمن يشاء ويضيقه على من يشاء لحكمة يعلمها وحده. الغني والفقر، السعة والضيق، كلها ابتلاءات تهدف إلى تطهير النفس، وشكر النعمة، والصبر على البلاء.
🔴 اليهود حين زعموا أن “يد الله مغلولة” أو أن “الله فقير” كانوا يعكسون جهلهم بحقيقة الله وصفاته، ويفسرون أقدار الله بمنطق بشري قاصر. الله رد عليهم بقوله: “بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُ”، فالله غني كريم ينفق بحكمة، لا كما يظنون أو يتوهمون.
👈 هذه الافتراءات كانت تعبيراً عن قلوب مليئة بالكفر والكبر، ولذلك استحقوا اللعنة والعذاب.
🍀 على المؤمن أن يتأمل في آيات الله في الكون وفي نفسه، ليصل إلى اليقين الكامل بأن الله حق
.
🍀 الفقر والغنى ليسا سوى وسيلتين لاختبار الإنسان، هل يشكر في الغنى؟ وهل يصبر في الفقر؟ قال النبي ﷺ: “إِنَّ أَمْرَ الْمُؤْمِنِ كُلَّهُ خَيْرٌ…”.
👈هذا الإدراك يجعل المؤمن راضياً بقضاء الله، مطمئناً بعدل الله ورحمته.
🔴 اليهود وقعوا في سوء الظن بالله لأنهم لم يعرفوه حق المعرفة، فاتهموا الله بالنقص والاحتياج.
قال الله: “وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِ”، فمن لا يعرف الله يقع في مثل هذا الانحراف.
🌷 أما المؤمن فيزداد يقينه بربه عندما يتأمل حكمته وعدله في أقداره، ويعلم أن كل أمره خير، لأنه بيد إله رحيم عليم حكيم.
